الزمخشري
302
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
المدينة إبراهيم بن هشام « 1 » ، وكان جبارا مهيبا ، فسلم عليه ، فلم ينتبه إليه ، فخافوا عليه وكلّموه ، فقال : أظنّ بني هشام أنه يقبل علي ، وأنا مقبل على اللّه ، فأعرض عن اللّه وأقبل عليه : كلا واللّه ! . 308 - كان حكيم بن حزام يقيم عشية عرفة مائة بدنة ومائة رقبة فيعلق الرقاب عشية عرفة ، وينحر البدن يوم النحر « 2 » ، وكان يطوف بالبيت فيقول : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، نعم الرب ونعم الإله ، أحبه وأخشاه . 309 - دفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة بن أبي طلحة « 3 » من بني عبد الدار ، وإلى شيبة بن عثمان « 4 » ، وقال : يا بني أبي طلحة خالدة تالدة « 5 » ، لا يأخذها منكم إلا ظالم . 310 - قدم جماعة من قريش على معاوية ففضل عليهم في الجائزة طلحة بن عبد اللّه بن عوف ، فعاتبوه فقال : أنتم قدمتموه على أنفسكم حين قدمتموه للصلاة في طريقكم ، وهي أفضل عمل الخير . 311 - كان سعد بن أبي وقاص ، إذا تمت السنة ، نظر إلى ماله فأخرج ثلثه ، فتصدق به .
--> ( 1 ) إبراهيم بن هشام : هو خال هشام بن عبد الملك ولّاه هشام المدينة والطائف سنة 106 ه وعزله الوليد بن عبد الملك ، قتله يوسف بن عمر وهو على العراق . راجع الطبري حوادث سنة 106 وما بعدها . ( 2 ) يوم النحر : هو اليوم العاشر من ذي الحجة لنحرهم فيه . ( 3 ) عثمان بن طلحة بن أبي طلحة : حاجب البيت . سكن المدينة ومات بها سنة 42 ه . راجع ترجمته في الإصابة 4 : 220 . ( 4 ) شبيبة بن عثمان : أسلم يوم الفتح وكان حاجب الكعبة في الجاهلية . ثبت يوم حنين وأقام للناس الحج سنة 39 ه . ومات سنة 56 ه . راجع الإصابة 3 : 218 . ( 5 ) تالدة : قديمة موروثة .